Skip to main content

آفة ساق الدماغ

هل تبحثون عن طبي متخصص وخبير في مجال آفات جذع الدماغ؟ ستجدون في PRIMO MEDICO الأطباء المتخصصين، العيادات والمراكز المتخصصة في هذا المجال، حصرياً في ألمانيا، النمسا وسويسرا.

البحث عن متخصص

أطباء متخصصون في آفة ساق الدماغ

معلومات عن تخصص آفة ساق الدماغ

ما هو جذع الدماغ؟

إن جذع الدماغ جزءٌ من الجهاز العصبي المركزي، الذي يتكون بدوره كل من الدماغ والحبل الشوكي، ويتوضع ضمن أعمق جزء من الدماغ، كما أنه يحتوي على مختلف المراكز لتنظيم العمليات الحيوية في الجسم.

يمكن تقسيم الدماغ إلى أقسام مختلفة، حيث يميز التصنيف التقريبي ما بين المخ، المخيخ، الدماغ البيني وجذع الدماغ، والذي يحتوي بدوره على الدماغ المتوسط (Mesencephalon)، جسر فارول (Pons) واللب المتطاول الذي يدعى بالبصلة السيسائية (Medulla oblongata)، والتي تعتبر الممر نحو النخاع الشوكي.

تؤدي الأجزاء المختلفة من الدماغ وظائفاً مختلفةً، حيث يتلقى المخ المعلومات التي يمكن الوصول إليها بشكل واعِ ، بينما يعتبر المخيخ مسؤولاً رئيسياً عن الوظائف الحركية، والدماغ البيني يقوم بإرسال مختلف المعلومات إلى المخ.

جسر فارول يحتوي على ألياف عصبية مسؤولة بشكل رئيسي عن تبادل المعلومات ما بين نصفي الدماغ أو كما تدعى نصفي الكرة المخية (Hemispheres).

الدماغ المتوسط يحوي ​​على عدد كبير من الألياف العصبية التي تنقل العديد من المعلومات ما بين الأجزاء الدماغية المختلفة، وهذا يشمل، مثلاً، ألياف المسارات السمعية والبصرية، كما أن الدماغ المتوسط يحوي مراكز حركية هامة، بالإضافة إلى أن بعض مراكز الأعصاب القحفية الاثني عشر ، مشكلةً منشأً للألياف العصبية المعنية.

تؤدي الأعصاب القحفية مجموعة متنوعة من المهام في أجسامنا، على سبيل المثال، الحساسية للمس في منطقة الرأس، إمداد العضلات الرأسية والوجهية المتنوعة والوظائف النباتية التي تحافظ على توازن الجهاز القلبي الوعائي من بين عدة أمور أخرى.

تتوضع البصلة السيسائية أسفل جذع الدماغ، وتحوي على مناطق مركزية لبعض الأعصاب القحفية كما في الدماغ المتوسط، بالإضافة إلى احتوائها على مراكز تنظيمية مهمة أخرى، مثل مراكز الجهازين التنفسي والوعائي.

وبالتالي نجد أن جذع الدماغ يؤدي وظائف متنوعة وحيوية، ولذلك فإن آفات جذع الدماغ قد يكون لها عواقب كبيرة.

ما هي آفات جذع الدماغ؟

آفات جذع الدماغ ببساطة هي أي تلف ضمن النسيج العصبي في منطقة الدماغ المتوسط، جسر فارول أو البصلة السيسائية، والتي تتطور لاحقاً لتسبب سلسلة من الأعراض، يشار إليها بما يسمى بمتلازمة جذع الدماغ.

وبالاعتماد على موقع الإصابة، يمكن تقسيم متلازمات جذع الدماغ إلى: متلازمات الدماغ المتوسط، متلازمات جسر فارول ومتلازمات البصلة السيسائية، حيث تعتمد الأعراض الظاهرة على منطقة التعرض للإصابة.

وكذلك تعتمد شدة الأعراض على وظيفة البنى المتضررة ومدى الضرر الذي تعرضت له.

واعتماداً على الأعراض، يتم التمييز ما بين العديد من متلازمات جذع الدماغ المتنوعة.

الأسباب: كيف تنشأ آفات جذع الدماغ؟

يمكن أن تنشأ آفات جذع الدماغ نتيجة العديد من الأسباب، إذ يمكن أن تتضرر البنى المختلفة لجذع الدماغ بسبب أمراض متنوعة منها الحاد ومنها المزمن، وعادةً ما يكون الضرر النسيجي والعصبي بسبب الاضطراب الوعائي ضمن المنطقة المعنية، والذي يمكن أن ينجم عن عوامل مختلفة.

الجلطة الدماغية

تعتبر السكتة الدماغية أحد أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة بآفات جذع الدماغ، كما يتم التمييز ما بين السكتة الدماغية الإقفارية التي يضطرب فيها الإرواء الدموي الدماغي نتيجة وجود جلطة ضمن أحد الأوعية، وما بين السكتة الدماغية النزفية التي يشكل فيها النزف ضغطاً شديداً على النسيج الدماغي، ووُجد أنّ السكتات الدماغية الإقفارية أكثر شيوعاً من السكتات الدماغية النزفية.

إن التدفق الدموي المنخفض للنسيج الدماغي الناجم عن السكتة الدماغية، يمكن أن يكون له تأثير كبير على القدرة الوظيفية للمناطق المعنية، وفي كثير من الحالات قد تتأثر الأعصاب القحفية، مما يمكن أن يسبب فشلاً في مختلف القدرات الحركية والحسية.

تعتبر السكتات الدماغية حالة طبية طارئة على الدوام، ويجب علاجها دائماً بالسرعة القصوى.

الرضوض

تعتبر الحوادث التي تشمل إصابات رأسية سبباً آخراً محتملاً لآفات جذع الدماغ، وتعرف باسم الرضوض القحفية الدماغية (ارتجاج الدماغ) .

ويحدث ذلك بدرجات متفاوتة من الشدة، فالرضوض الدماغية من الدرجة الأولى لا تسبب ظهور أي آفة في جذع الدماغ، بينما تتشكل في الرضوض من الدرجة الثانية آفة في جذع الدماغ أحادية الجانب، وفي كل من الدرجتين الثالثة والرابعة تتشكل آفة في جذع الدماغ ثنائية الجانب.

الإصابات الالتهابية

يمكن أن تسبب الإصابات الالتهابية المختلفة أيضاً آفات ضمن بنى جذع الدماغ، وتتظاهر بعدة صور سريرية، الشائعة نسبياً منها التي تحدث فيها هذه الآفة هي التصلب المتعدد(التصلب اللويحي).

وهو أحد أمراض المناعة الذاتية التي يمكن أن تؤدي إلى إصابات التهابية مزمنة ضمن الجهاز العصبي المركزي، ويمكن أن يتأثر بها جذع الدماغ أيضاً.

الأمراض الورمية

الأورام هي نمو جديد حميد أو خبيث ضمن الأنسجة، وحتى لو كان الورم حميداً، ومن الممكن تمييزه عن السرطان، فإن نموه يمكن أن يضغط على البنى المجاورة محدثاً ضرراً بها.

يمكن لأورام جذع الدماغ أن تسبب إصابات في جذع الدماغ، وغالباً ما يكون نمو الورم بطيئاً، وهذا ما يقود إلى حالة مزمنة لمتلازمة جذع الدماغ، لذلك يعتبر التشخيص التفصيلي هاماً للغاية.

ما هي الأعراض النموذجية لآفات جذع الدماغ؟

يُطلق على مجموعة الأعراض المرافقة لآفة جذع الدماغ اسم متلازمة جذع الدماغ، حيث تعتمد الصورة السريرية تماماً على مكان الإصابة ومدى الضرر.

وبما أن المناطق المركزية المختلفة للأعصاب القحفية تقع ضمن جذع الدماغ، فعادةً ما تظهر آفة مؤثرة في أحد الجذوع العصبية عادة كفشل في بعض الأعصاب القحفية.

يتمثل المظهر النموذجي لآفة جذع الدماغ بما يدعى "الأعراض المتصالبة لجذع الدماغ"، حيث أن الضرر ضمن الأعصاب القحفية في جهة الآفة يترافق مع ضعف حسي وحركي على الجهة الأخرى من الآفة، ويفسر ذلك بأن جزء كبير من الدماغ منظم بشكل عكسي، أي أن العديد من الألياف العصبية تعبر إلى الجهة المعاكسة أثناء مرورها في الدماغ، إذ يقوم العصب القحفي الأيمن بتأمين الإمدادات للبنى على الجهة اليسرى من الجسم والعكس صحيح.

تؤدي الأعصاب القحفية مجموعة متنوعة من المهام، حيث أن الآفة قد تسبب فشلاً في أداء إحدى هذه الوظائف، مثل العضلات الوجهية، حاسة اللمس، التذوق، الرؤية، السمع، التوازن وحتى أن الاضطرابات في عملية البلع قد تشير إلى ضرر في الأعصاب القحفية.

وبما أن بعض الأعصاب القحفية تؤدي وظائف نباتية، فمن الممكن أن تحدث اضطرابات وظيفية ضمنها أيضاً، إذ لا يتم التحكم بالوظائف النباتية بشكل واعِ، ففي متلازمة جذع الدماغ يمكن أن تحدث تغيرات، مثلاً في إفراز العرق أو الدمع، إلى جانب اضطرابات الدورة الدموية.

يحتوي جذع الدماغ على مراكز تنظيمية هامة مثل المراكز التنفسية والدورانية، حيث أن الآفة في أحد هذه المناطق قد تكون مهددة للحياة، وغالباً ما تتضمن مركز القيء، لذلك يعاني المرضى في البداية من التقيؤ غالباً.

وفي مثل هذه الحالة، يوصى بالعلاج الطبي الفوري والعاجل من أجل الحفاظ على وظائف الجسم الهامة، وفي بعض الحالات قد تتطلب الأعراض المتواصلة مراقبة طبية مستمرة في وحدة العناية المركزة.

كيف يقوم الطبيب بوضع التشخيص؟

عند الاشتباه بوجود آفة في جذع الدماغ، تكون الفحوص التشخيصية التفصيلية ضرورية، حيث في البداية يتم السؤال عن القصة المرضية الكاملة للمريض، كالسؤال عن الحوادث المحتملة التي تعرض لها والمسار الزمني الدقيق للأعراض ، يُتبع ذلك بالفحص البدني/ السريري.

وضمن هذا الفحص قد نجد أن العلامات الأولى للضرر أصبحت واضحة بالفعل، لكن قبل كل ذلك، لابد من إجراء فحص عصبي لكونه الأهم في التشخيص، فمثلاً يمكن من خلاله التحقق من وجود أي فشل ضمن أي من الأعصاب القحفية.

كما تُستخدم طرق التصوير المختلفة في تشخيص آفات جذع الدماغ، أولاً وقبل اللجوء لأي شيء آخر يتم إجراء تصوير مقطعي بالرنين المغناطيسي، والذي تظهر عبره النسج الدماغية بشكل خاص واضحة للغاية، وبالتالي يمكن تحديد موضع الجلطات أو النزف المحتمل بشكل جيد.

ويمكن باستخدام التخطيط الكهربائي للدماغ (EEG) قياس الإشارات الكهربائية العصبية، وبالتالي تشخيص آفات جذع الدماغ، حيث يمكن قياس التيارات الدماغية بمساعدة الأقطاب الكهربائية المختلفة، وكجزء من فحوصات خاصة، يتم تحفيز استجابة عصبية للمحفزات الصوتية والبصرية، وهذا ما يتيح الفحص الدقيق للمسارات السمعية والبصرية.

ما هي الطرق العلاجية المتاحة؟

يعتمد دائماً علاج متلازمات جذع الدماغ على سبب الآفة، لذلك فإن العديد من الخيارات العلاجية المختلفة متاحة.

فإذا كان السبب سكتة دماغية، فعندها يجب معرفة فيما إذا كان ناتجاً عن انسداد الأوعية أو النزيف بشكلٍ عاجلٍ، واعتماداً على سبب السكتة الدماغية، فإن العلاج إما أن يكون من خلال وقف النزيف أو فتح الوعاء لإعادة التدفق الدموي إلى أنسجة المخ، وعلى أي حال، إن احتشاء الدماغ يتطلب علاجاً فورياً.

كما يجب البدء الفوري في اتخاذ التدابير المضادة في حال حدوث أضرار جسيمة لجذع الدماغ، ومترافقة مع ضعف في كل من التنفس والدوران.

يمكن أن يشكل الفشل العضلي مشكلة طويلة الأمد للمصابين، حتى بعد معالجة سبب آفة جذع الدماغ، خاصةً عندما تكون عضلات الوجه مصابة، مما قد يسبب معاناة هائلة للمريض، ولذلك يتم اللجوء إلى مفاهيم علاجية مختلفة، مثل العلاج الفيزيائي، علاج النطق والعلاج الوظيفي.

من هم الأطباء المتخصصين والعيادات المتخصصة في مجال آفات جذع الدماغ؟

نظراً لأن متلازمة جذع الدماغ تمثل صورة سريرية خطيرة على الدوام، فلابد من استشارة الأطباء المتخصصين وذوي الخبرة دائماً.

إن جميع الأطباء والعيادات المتاحين لدينا متخصصون في مجال طب الأعصاب ويملكون خبرة واسعة في مجال تشخيص وعلاج آفات جذع الدماغ.

نود أن نمنحكم إمكانية الوصول إلى علاج طبي ممتاز، وبالتالي نحن نتيح لكم فرصة ترتيب موعد للحصول على استشارة أولية مع أحد أطبائنا المتخصصين بسرعة وسهولة.

المصادر: